الحياة طويلة جدًّا: لا تهلع .. لا تُحبط人生很长,莫慌张,莫失望ترجمة: إيمان سعيد伊曼.赛义德 译***
الحياة عبارة عن كوبٍ من الماء المغلي، إذا ما أضفت إليه السُكَّر فسوف يكون حُلوًا، وإذا ما أضفت إليه المِلح فسوف يكون مالحًا. فالحياة بحلوها ومرها في الأصل تتوقف علينا نحن.
لذا علينا أن نحتوي أنفسنا ونصبر عليها أكثر قليلًا.
الحياة مثلها مثل التيار، يرتفع حينًا ويهبط حينًا؛ وبغض النظر عمّا تُلاقي من تقلباتٍ فيها، ينبغي عليك أن تتعامل مع الأمور بروية، ولا تهلع مما ستواجه.
ثمة جملة تقول: إذا فرحت فلا تغتر، وإذا حزنت فلا تهلع.
لكل إنسان في هذا العالم توقيته الخاص، يبدو لك البعض وكأنه يتقدمك، ويبدو لك البعض وكأنه متأخرٌ عنك.
والحياة هي انتظار التوقيت الصحيح لكل شيء، لذا خذ الأمور ببساطة، لستَ متأخرًا، ولستَ متقدمًا، كل شيء يرتبه لك القدر يكون في توقيته المناسب بالضبط.
الحياة رحلة نضج لا نهائي، فحينما تعصف بنا تقلبات الحياة تعلمنا المثابرة، وحينما نسير في طرق متعرجة نكتسب الهدوء.
ولا تظل حياة المرء سيئة دائمًا أيضًا، فما ضاقت إلا وفُرجَت، وسيعود إليك ما فقدت ولو بعد حين.
فقط أولئك الذين مروا بتجارب حياتية وتراكمت مع الوقت لديهم الخبرات تتسع آفاقهم ويكتسبون المثابرة.
فالإنسان الناضج هو الذي يغتنم هبات الدهر ويكتسب منه الخبرات، لأن الزمن لا صوت له، ولكنه يعطيك جميع الإجابات.
لا داعي لأن تعيش في ذعر وهلع، وإياك والتجهم والعبوس، كل ما تُريده في طريقه إليك وستناله عاجلًا أم آجلًا، وسيكون نواله بمثابة شفاء لك بعد انتظار دام طويلًا.
تكمن روعة الحياة في أننا نجهل كثيرًا مما سيحدث فيها.
فأنت لا تعرف من سيظهر في حياتك ولا تعرف بما قد تتفاجأ بعد ثانية من الآن، ولكن ثمة شيءٌ واحدٌ مؤكد؛ ألا وهو أن الحياة رائعة جديرة بالعيش لما فيها من تجارب.
في حياة كل إنسان عادةً طريق لا تطاله الشمس، أهم شيء حينها ألا تتشاءم وتفقد الأمل، بل اجعل من أحلامك واجتهادك حافزًا لك يدفعك نحو وجهة أقرب للسعادة بدلًا من هذا الطريق.
يقول أحدهم إن الحياة دائمًا ما تصيبنا بالكثير من الجراح، لكن هذه الجراح ستكون فيما بعد حتمًا مواطن قوانا.
كل شيء في الحياة تحفه الشقوق، ولطالما كنتَ من أولئك الذين يطاردون الضوء داخل تلك الشقوق بشجاعةً وهمّة، فسوف تشرق حياتك في نهاية الأمر.
ليس هناك من يستطيع العودة بالزمن إلى الوراء ليبدأ من جديد، ولكن لكل إنسان القدرة على البدء من اليوم وخلق نهاية جديدة.
الحكماء هم من يفهمون أن لكل إنسان طريقه الخاص في الحياة، فيقدِّرون اللقاءات، ويودعون الأشياء بهدوء، ويحافظون على النور بداخل قلوبهم.
لا تشتاق إلى ما مضى، لا تقيد نفسك بمن ذهبوا، لا تندم على ما لم تفعل، ولا ينتابك الحنين تجاه ما لم تستطع أن تبقي عليه.
تعلم التخلي، وافهم كيف تكون خاليَ البال، ثابر نحو الأمام، ولا تعيقك الذكريات الواهمة، فقط اجتهد من أجل الحاضر الواضح الذي تعيشه.
في كثير من الأحيان نعجز عن التخلي، والحقيقة أننا من بذلنا الإخلاص والجُهد بلا مقابل.
ومع ذلك فلا يتعلق المقابل الحقيقي بالنجاح والفشل أو المكسب والخسارة، ولكن النضج والتغير الذي يحدث في حياتنا.
على الأذكياء أن يتذكروا ما ينبغي تذكره، وينسوا ما ينبغي نسيانه، وليغيروا ما باستطاعتهم تغييره، ويتقبلوا ما ليس باستطاعتهم تغييره.
لا تقلق بشأن ما مضى، وأقبِل مبتسمًا على ما بقي من حياتك فحسب، امسح الماضي من ذاكراتك، وابقِ أو ارحل كما شئت، لا تحِنّ إلى ما فات، ولا تخشَ ما هو آت.
من اليوم وصاعدًا، كن مرحًا وعِش حياتًا صحيَّة، كن إيجابيًا لطيفًا، متفائلًا طموحًا، لا تحسب ما حصلت عليه مقارنةً بما فقدته، وكن شخصًا سعيدًا بسيطًا، يجتهد ليقوم بكل شيء على ما يرام، ويعيش يومه في أحسن حال.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق