الأحد، 28 يونيو 2026

(3): العلاقات الأسرية الجيدة: نصفها في التضحية، ونصفها في الأخذ - 良好的家庭关系:一半付出,一半接纳

 العلاقات الأسرية الجيدة: نصفها في التضحية، ونصفها في الأخذ
良好的家庭关系:一半付出,一半接纳
ترجمة: إيمان سعيد
伊曼.赛义德 译


***

- قبول عطاء الوالدين شكلٌ آخر من أشكال البِر

قرأتُ سؤالًا ذات مرة يقول: ما هي اللحظات التي جعلتك تعيد فهم مصطلح "بر الوالدين" من جديد؟
فشارك أحد أصدقائي على الانترنت قصته.
عندما حان وقت عودته من مسقط رأسه خلال عيد الربيع، أعدّ له والداه كالعادة بعضًا من المنتجات المحلية المميزة.
وبينما كانت تسارع والدته بوضع الأشياء في السيارة، قال لها: "لا أحتاج إلى كل هذا اللحم، أنا لا أقدر على تناول الكثير منه، أخشى أن تضعيه فيفسد، وهذا الأرز والزيت لن آخذه، يمكنني شراؤه من السوبرماركت في أي مكان..."
تباطأت حركة والدته قليلًا، وحينما وجدته مسترسلًا في حديثه، عادت إلى المنزل دون أن تنطق بكلمة واحدة.
شعر تقريبًا أنه في مأزق، وحينما نظر إلى الأشياء الموجودة في الفناء، قال له والده جملة لمسته بعمق: 
"بُني، كما ترى، لم تعُد في حاجة إلينا، اعتبر هذه الأشياء تعبيرًا بسيطًا منَّا عن الحب..."
فأسقط في يده فجأة.
الآباء الذين يعيشون طوال حياتهم يخشون على أبنائهم من نسمة الهواء، صار جُل ما يخافونه الآن ألا يحتاج أبناؤهم إليهم ثانيةً.
فهم يشعرون كلما كبروا في السن أنهم صاروا عبئًا على أبنائهم.
فما هو البر الحقيقي يا تُرى؟
غالبًا، هو أنك حينما تكبُر، وتستقل بحياتك، عليك أن تظل تُشعِر والديك بأنك لازلتَ في حاجة إليهما.
فأحد أشكال البر أيضًا هي تقبُّل عطاء الوالدين، وجعلهم يستمرون دائمًا في "إظهار حبهم لك".

- قبول تضحية شريك الحياة أيضًا شكلٌ من أشكال الأُلفة

يقول أحد علماء النفس: "المشاعر مثل لُعبة الميزان، تحتاج إلى وجود التوازن."
إذا اعتمدت العلاقات العاطفية على التضحية من جانبٍ واحد، فلا مفر من أن يشعر هذا الشخص بالظلم؛ فالزواج السعيد هو الذي لا يعتمد على الجهود المبذولة من جانبٍ واحد للإبقاء على العلاقة فحسب.
افتح قلبك، وتقبَّل في هدوء كونك محبوبًا، وحينها فقط... ستحظى بعلاقة دافئة ومستمرة.
فإذا ما اعترفنا باحتياجاتنا، واستشعرنا الحُب من الآخر من أعماق قلوبنا وبكامل وعينا، سنكون مرتاحين في أي علاقة كانت، وسنحظى بشعورٍ حقيقيٍّ بالأمان.

- قبول الحُب من الأبناء شكل من أشكال تقديم المساعدة لهم

لطالما شعرنا بعدما صرنا آباءً أن حب الأبناء يعني تقديم العطاء لهم بلا انقطاع، ولكن تعلم تقبُّل العطاء لهو أمر لا غنى عنه في العلاقة بين الآباء والأبناء. 
يقول أحد الكُتَّاب: "إلى جميع الآباء والأمهات على وجه الأرض: إذا كنتم تحبون أبناءكم، فاسمحوا لهم بإظهار الحُب لكم ولمن حولهم متى استطاعوا ذلك، فلن تكون هذه أنانية من البالغين تجاههم، ولكنها رؤية تأخذ في عين الاعتبار حياة الأبناء بأكملها."
يعتاد الآباء جميعهم تقريبًا على التضحية من أجل أبنائهم، ولكنّنا في حاجة إلى التدريب على واجب تقبُّل إظهار الأبناء للحب.
فمن اليوم وصاعدًا، حينما يُعبر لك أبناءك عن اهتمامهم ويرغبون في تقديم المساعدة لك، عبِّر بصدق عن فرحتك ورضاك وتقديرك لهم، واقبل تضحية أبنائك من أجلك.
وبهذه الطريقة يمكننا بناء علاقة راسخة مع الأبناء، ومساعدتهم أيضًا على تعلم كيفية التعامل مع العالم بلطف.
الأسرة هي المكان الوحيد في العالم الذي يمكننا أن نبقى فيه بلا حصون.
فالأسرة الدافئة تكون بلا شكاوى ولا مظالم.
وكما يستطيع أفراد الأسرة تقديم الحُب من أعماق قلوبهم وبكامل وعيهم، بإمكانهم قُبول الحب أيضًا بصدر رحب.
حينما يكون أفراد الأسرة صادقين مع بعضهم البعض ومُرتاحين في وجودهم إلى جانب بعضهم البعض، سيبدأ الحُب في دورته الناجحة فيما بينهم.
***

رابط المقال الأصلي لقراءته مسموعًا: 
https://h.xinhuaxmt.com/vh512/share/11483685?d=134b11c

#بين_العربية_والصينية 
#中阿双语美文


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق